الشيخ عزيز الله عطاردي
510
مسند الإمام حسن ( ع )
قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم نعم ، سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الا اللّه واللّه أكبر قال اليهودي ، فبأي شيء بنى هذه الكعبة مربعة قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بالكلمات الأربع قال لأيّ شيء سميت الكعبة قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم لأنها وسط الدنيا قال اليهودي : أخبرني عن تفسير سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الا اللّه واللّه أكبر ، قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم علم اللّه جلّ وعز أنّ بني آدم يكذبون على اللّه فقال سبحان اللّه تبرّيا ممّا يقولون وأمّا قوله الحمد للّه فإنه علم أنّ العباد لا يؤدّون شكر نعمته فحمد نفسه قبل أن يحمدوه وهو أول الكلام لولا ذلك لما أنعم اللّه على أحد بنعمته . فقوله لا إله الا اللّه يعني وحدانيته لا يقبل اللّه الأعمال إلا بها وهي كلمة التقوى يثقل اللّه به الموازين يوم القيامة ، وأما قوله واللّه أكبر فهي كلمة أعلى الكلمات وأحبّها إلى اللّه عزّ وجلّ يعني انه ليس شيء أكبر مني لا تفتتح الصلاة إلا بها لكرامتها على اللّه وهو الاسم الأكرم قال اليهودي صدقت يا محمد ، فما جزاء قائلها قال إذا قال العبد سبحان اللّه سبّح معه ما دون العرش فيعطى قائلها عشر أمثالها ، وإذا قال الحمد للّه أنعم اللّه عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد للّه . ذلك قوله عز وجل دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وأما قوله لا إله الّا اللّه فالجنة جزاؤه وذلك قوله عزّ وجلّ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ ،